أخبار المركزالبيانات الرسمية للمركزالساحة الفلسطينيةالساحة اللبنانيةطوفان الاقصى

الافتاء الفلسطيني في لبنان يحيى الذكرى السنوية الثالثة لطوفان الاقصى

أقام الإفتاء الفلسطيني في لبنان والشتات فعالية احتفاءً بالذكرى الثالثة لطوفان طوفان الأقصى وتجديداً للعهد والبيعة لنصرة القضية الفلسطينية المركزية،  تحت عنوان (مع فلسطين- طوفان الكرامة من غزة إلى جنوب لبنان).
في مبنى مركز بلدية الغبيري الصحي الاجتماعي، قرب روضة الشهيدين.


وشارك في الفعالية عدد من العلماء والشخصيات السياسية والاجتماعية، وممثلون عن الأحزاب والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية، حيث ألقيت كلمات أكدت على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والعدوان، والتمسك بالقدس وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة.

شارك في الفعالية تجمع العلماء المسلمين وعدد من أصدقاء فلسطين في لبنان والعالم، وتخللتها كلمة لراعي الفعالية رئيس الهيئة الادارية في تجمع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ د. حسان عبدالله جاء فيها:

طوفان الكرامة من غزة إلى جنوب لبنان، أريد أن أتكلم بموضوعين، الموضوع الأول: لماذا قام بهذا العمل الشهيد البطل يحيى السنوار، ألم يكن يدري أنه يقارع ليس فقط الكيان الصهيوني وإنما الولايات المتحدة الأمريكية، وألم يكن يدري أن الرد سيكون عنيفاً ليس فقط من الكيان الصهيوني، بل إن معركته ستكون مع الولايات المتحدة الأمريكية وتكتل الاستكبار الغربي بأجمعه، وهذا ما حصل فعلاً، ولكنه فيما أعتقد أراد من خلال طوفان الأقصى، من خلال عمليته البطولية أن يثبت للعالم أن فئة قليلة صغيرة بإمكانيات ضعيفة استطاعت أن تحرر جزءاً كبيراً من الأرض الفلسطينية، فكيف لو اجتمعت الأمة بجيوشها وجحافلها من أجل تحرير فلسطين؟ إنه ألقى الحُجة على كل حكام العالم الإسلامي بأنهم أهل التخاذل، وأهل التقوقع، وأهل العمالة بعدم قيامهم بواجبهم من أجل تحرير فلسطين، أثبتت ثلة قليلة بإمكانيات ضعيفة القدرة على التحرير، وكما كانت المقاومة في لبنان عندما حررت تشكل حُجة على العالم الإسلامي كما كان يقول الإمام الخميني (قدس الله سره الشريف)، جهاد حزب الله حُجة على العلماء في العالم، لماذا حُجة؟ حُجة لأنهم يقومون بواجبهم ضمن الإمكانات المتاحة لديهم، فكيف لو أن إمكانات الأمة، كل الأمة كانت في سبيل تحرير فلسطين؟ لن يبقى لهذا الكيان وجود، وكما قال الإمام الخميني (قدس سره الشريف) “لو أن كل مسلم ألقى دلواً من الماء على هذا الكيان الصهيوني لجرفته السيول”.
إذا ما الذي يجعل هذا التقصير، إخواني الكرام، بكل بساطة إن بقاء حكام العالم العربي على عروشهم متوقف على بقاء الكيان الصهيوني، وإن زوال الكيان الصهيوني سيعني حتماً زوال هذه العروش المهترئة، وهذه العروش العميلة، وهذه العروش المتخاذلة، أنت لا ترى الإمكانات الكبيرة الموجودة مثلاً لدى السعودية والتي تصرفها أين؟ في قصف الشعب المستضعف في اليمن؟ لماذا تقصف الشعب المستضعف في اليمن؟ لأنه أيضاً أبرز حجة أخرى على العالم الإسلامي عندما خرج بالملايين تأييداً لطوفان غزة وتأييداً لشعب غزة وتأييداً للشعب الفلسطيني، هل وجدتم مسيرة بهذا المستوى في أي مكان من العالم الإسلامي سوى الشعب اليمني؟ كيف نسيء للشعب اليمني؟ نقول إنهم أرادوا قصف مكة، وهم يعلمون أن هذا الشعب اليمني وهذه القيادة اليمنية أرواحها فداء مكة والمسجد النبوي الشريف، ولكن لن تنجح كل هذه الوسائل في تفريق الشعوب الإسلامية التي تجمعت اليوم على رأي واحد في مواجهة عدو واحد هو العدو الصهيوني.
المسألة الأخرى التي أريد أن أتحدث بها، هناك سؤال يسأله البعض، سيد حسن لماذا دخلت في حرب الإسناد؟ كنا يمكن أن نساند شعب غزة بمسيرات، مؤتمرات، محاضرات، ندوات ألخ، لماذا ذهبت إلى الحرب؟ هذا يدل على عمق الوعي والحضور لدى سماحة السيد الذي خاض معركة استباقية ضد العدو الصهيوني، لأنه كان يعلم أن العدو الصهيوني يخطط للهجوم على المقاومة، وقد يكون الأمر قريباً فاستبق العدوان، والدليل، هل تعرفون أن مسألة البيجر عمرها خمسة عشر عاماً، العدو منذ خمسة عشر سنة يخطط لليوم، وزيرهم الأرعن قال عنه أنهم كانوا يخططون من أجل فتح معركة مفاجئة مع المقاومة يضطر فيها المقاومون، كل واحد يضع الجهاز على جعبته، والآخر يضعها على جنبه، يفجرونها جميعاً، فيستشهد على الأقل ثلاثين ألف مقاوم في لحظة واحدة، وتنتهي المقاومة، ولكن لطف الله فينا، ((إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا)) جعلنا نخوض الحرب الاستباقية، وأفشل هذا الموضوع، مشروعهم في القضاء على المقاومة، فاضطروا نتيجة معلوماتهم أن المقاومة تقترب من اكتشاف أن البيجرات مفخخة، أن يستعجلوا الأمر، وما زال هناك الآلاف من الأجهزة موجودة في تركيا في طريقها إلى لبنان، فقرروا لتعجيل الموضوع من أجل أن يقوموا ببعض ما كانوا يتوقعونه، كل هذا يؤكد أن سماحة السيد كان لديه معلومات، كان لديه بُعد نظر، وكان لديه أيضاً التكليف الشرعي لأنه «من سمع مسلماً ينادي يا للمسلمين ولم ينصره فليس بمسلم»، فسمع محمد الضيف وهو ينادي شعوب العالم الإسلامي، من لبى من شعوب العالم الإسلامي، نداء محمد الضيف أو نداء يحيى السنوار؟ السيد حسن.
وفي نهاية اللقاء قدم المشاركون درعاً تكريمياً لرئيس الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله تقديراً لجهوده في إعلاء القضية الفلسطينية وإيفاؤها حقها المسلوب.

وألقى منسق عام جبهة العمل الإسلامي في لبنان سماحة الشيخ الدكتور زهير عثمان الجعيد كلمة تناول فيها الدلالات السياسية والإنسانية لطوفان الأقصى، معتبراً أنه أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي بعدما كادت تتراجع، ولا سيما في الوعي العربي، مشيداً بصمود الشعب الفلسطيني وأهل غزة ودور المقاومة في إبقاء القضية حاضرة في وجدان الأمة والعالم.
كما تناول الجعيد موقف لبنان في إسناد غزة، وما دفعه اللبنانيون من أثمان وتضحيات وشهداء ودمار، مؤكداً أن هذه التضحيات جاءت تعبيراً عن صدق الموقف والقناعة بنصرة فلسطين، ومشدداً على موقفه الداعم للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدوان والهيمنة، وعلى استمرار جبهة العمل الإسلامي في حمل القضية الفلسطينية والحفاظ على شعلة المقاومة والحرية والكرامة حتى استعادة الشعب الفلسطيني حقوقه وتحرير أرضه.

مسؤول العلاقات الفلسطينية في حزب الله الحاج حسن حب الله وفي كلمته استعرض الدور التاريخي لحركات المقاومة الشعبية والوطنية في لبنان وفلسطين واوضح الدور الاساسي لحركات المقاومة وعلى راسها حزب الله وحركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي

كما تخلل اللقاء مداخلات من حركة المقاومة الاسلامية – حماس وحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتيار الاسلامي المقاوم

وفي نهاية اللقاء قدم الافتاء الفلسطيني درع فلسطين تكريمياً لرئيس الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين الشيخ حسان عبد الله والحاج حسن حب الله تقديراً لجهودهما في إعلاء القضية الفلسطينية.